النووي
166
شرح صحيح مسلم
ولما جاءهم كتاب من عند الله إلى قوله تعالى فلما جاءهم ما عرفوا وقد سبق بيان هذه المسألة مبسوطا في أوائل كتاب الإيمان وقوله كان مما يحرك به لسانه وشفتيه معناه كان كثيرا ما يفعل ذلك وقيل معناه وهذا شانه ودأبه قوله تعالى فإذا قرأناه أي قرأه جبريل عليه السلام ففيه إضافة ما يكون عن أمر الله تعالى إليه قوله فيشتد عليه وفي الرواية الأخرى يعالج من التنزيل شدة سبب الشدة هيبة الملك وما جاء به وثقل الوحي قال الله تعالى انا سنلقي عليك قولا ثقيلا والمعالجة المحاولة للشئ والمشقة في تحصيله قوله فكان ذلك يعرف منه يعنى يعرفه من رآه لما يظهر على وجهه وبدنه من أثره كما قالت عائشة رضي الله عنها ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وان جبينه لتفصد عرقا قوله فاستمع له وأنصت الاستماع